أولمرت يأمل التوصل إلى اتفاق مع عباس رغم اقتراب موعد استقالته
بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لقاء الأحد 31-8-2008 مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام رغم اقتراب موعد استقالته.
ويعقد هذا اللقاء الجديد في مقر أولمرت الرسمي في القدس الغربية بمشاركة رئيسي الوفدين المفاوضين الفلسطيني أحمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم أولمرت إن "الهدف هو إنجاز العملية التي أطلقت في مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة الذي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والتوصل إلى اتفاق تاريخي بين الإسرائيليين والفلسطينيين".من جهته قال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني إن محمود عباس "مصمم على التوصل إلى اتفاق كامل يشمل كل القضايا التي هي موضع نقاش". واضاف "لكن ذلك سيكون رهنا بجدية الموقف الإسرائيلي".
من جانب آخر ذكر ريغيف أن استقالة أولمرت قريبا, المتورط في عدة قضايا فساد "لن تؤثر على سير المفاوضات".
وسيعلن أولمرت استقالته بعد الانتخابات التمهيدية لحزب كاديما الذي يتزعمه في 17 سبتمبر/أيلول, وسيعين خلالها خلفا له. لكن أولمرت سيبقى في منصبه لعدة أشهر إلى إن تشكل حكومة جديدة او تنظم انتخابات مبكرة.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة يريد أولمرت التوصل إلى "اتفاق إطار" قد يعرضه مع عباس على البيت الأبيض الشهر المقبل. ويحث الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الجانبين للتوصل الى اتفاق بحلول نهاية السنة الحالية.
واعربت ليفني, الأوفر حظا في استطلاعات الرأي لخلافة أولمرت, عن تحفظات بشأن التوصل سريعا الى اتفاق. وصرحت ليفني للصحافيين "إن عامل الوقت يجب ألا يرغمنا على ارتكاب أخطاء فادحة من خلال محاولة تذليل الخلافات".
وانتقد أيضا وزير التجارة والصناعة إيلي يشائي زعيم حزب شاس الديني المتشدد فكرة الاتفاق. وصرح للصحافيين أن "هذه الحكومة لا تملك صلاحية ولا شرعية شعبية لإبرام اتفاق مع الفلسطينيين خصوصا حول القدس".
وفي 12 أغسطس/آب, كتبت صحيفة "هآرتس" أن أولمرت اقترح على عباس مسودة اتفاق تنص على انسحاب من 93% من الضفة الغربية. واقترح أولمرت في مقابل احتفاظ إسرائيل بـ7% من الضفة الغربية لضم الكتل الاستيطانية الكبرى حيث يقيم غالبية المستوطنين الـ250 ألفا, نقل أراض قرب قطاع غزة إلى الفلسطينيين. وسيحصل الفلسطينيون بالتالي على ما يوازي 98% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.
وسيحصل الفلسطينيون أيضا على ممر يمنحهم حرية التنقل بين قطاع غزة والضفة من دون إشراف أمني إسرائيلي.
وحول ملف اللاجئين رفض أولمرت "حق العودة". وأضافت الصحيفة أن "صيغة معقدة" ستعتمد لتسوية هذا الملف.
وحول القدس الشرقية التي يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة دولتهم, اتفق عباس وأولمرت على تأجيل البحث في هذه المسألة.
وكانت السلطة الفلسطينية نفت هذه المعلومات في حين رفض مكتب أولمرت التعليق على الموضوع.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الأحد أن أولمرت اقترح "إشراك حكومات ومسؤولين أجانب" خصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا وربما مصر والأردن في المفاوضات حول القدس من دون أن تكون لهم إمكانية فرض حلول.
وأضافت الصحيفة أن "دور الحكومات والمسؤولين سيقتصر على دعم اتفاق يبرم مباشرة بين الجانبين".تعليقات حول الموضوع
|