البوابة الذكية -شبكة المميزن العربية

الصفحة الرئيسية للبوابة الذكيةالرئيسية منتديات شبكة المميزونالمنتديات تعيين البوابة كصفحة بدايةصفحتك الافتراضية اضافة الموقع للمفضلةأضفنا للمفضلة الاتصال بالقائمين على شبكة المميزونالاتصال بنا الاعلان في البوابة الذكيةالاعلان معنا

أبحث في البوابة الذكية
البوابة السياسية البوابة السياسية البوابة الاقتصادية البوابة الاقتصادية البوابة الرياضية البوابة الرياضية بوابة المرأة بوابة المرأة كاريكاتير كاريكاتير
أخبار خفيفة أخبار خفيفة أخبار تقنية أخبار تقنية من السعودية من السعودية مكتبة البرامج مكتبة البرامج فن وترفيه فن وترفيه
عالم السيارات عالم السيارات البوابة الاسلامية البوابة الاسلامية البوابة الطبية البوابة الطبية بوابة الأفلام بوابة الأفلام
 البوابة السياسية| مابعد الحزبية و الديقراطية التفويضية تشكّل ملامح جيل أوباما


الجمعة 21 نوفمبر 2008
   

"مابعد الحزبية" و"الديقراطية التفويضية" تشكّل ملامح جيل أوباما


قبل أربعة أسابيع، كانت العرب، بخاصة مثقفوها وفضائيوها، تلعن النموذج الأميركي وتبشّر بسقوطه وذلك بفعل الأزمة المالية التي ضربت الاقتصاد العالمي ولا تزال توابعها مستمرة. ومنذ أسبوعين تحوّل الجميع فجأة الى الاشادة بالولايات المتحدة ونموذجها «الحضاري»، واصبح يرى في فوز باراك أوباما بالرئاسة الأميركية دليلاً على الحيوية السياسية للمجتمع الأميركي ورمزاً للأمل والحرية.
انها قراءة قاصرة تلك التي تختزل اسباب فوز أوباما بمجرد الرغبة في التخلص من المحافظين الجدد وطيّ صفحتهم، وذلك من دون القدرة على مدّ البصر الى ما يعكسه هذا الصعود من تحولات عميقة تطال البنية التحتية لمنظومة السياسة والثقافة في الولايات المتحدة.

فوز أوباما هو انقلاب جذري، لا يقل عن انقلابات ثوّارنا التي قامت طيلة الخمسينات والستينات، بيد أنه انقلاب سلميّ يمتد إلى العمق الجذري الفلسفي والأنثروبولوجي الذي بُني عليه المجتمع الأميركي قبل قرنين ونيف. ويخطئ من يظن أن أوباما، برغم شخصيته ومواهبه، يمثل ظاهرة فردية، أو أن فوزه هو مجرد تتويج لطموحه الشخصي الذي دشنه بكتابه الشهير «جرأة الأمل» الذي أصدره قبل عامين، وإنما بالأحرى هو مجرد قمة «جبل الثلج» لجيل جديد بدأ يجرف الحياة السياسية الأميركية ويعيد تعريف الكثير من مفرداتها بطريقة غير تقليدية.

وهو جيلٌ «هجين» نجح في التخلص من الإرث الثقيل للحزبين الجمهوري والديموقراطي، القائم على التجزئة والانقسام الحزبي والتقاطعات بين جماعات الضغط والمرشحين، فلم يبدأ معركته في ممرات واشنطن بين «الكابيتول هيل» وصالات فندق «ويلارد» الشهير، أو في حفلات «الباربيكيو» التي تصنع نجوم السياسة، وإنما بدأها في حارات هارلم ودي موين وتسارلستون، وبين تجّمعات الفقراء في إيلينوي وفيلادلفيا وفى ملاجئ إعصار كاترينا في نيو أورليانز.

أوباما لم يخض السباق الرئاسي استناداً الى إنجازه السياسي، الذي لا يُذكر مقارنة بأقرانه ومنافسيه، أو متخفياً وراء لون بشرته، أو متكئاً على ارتباطاته العرقية والمذهبية أو متحزباً بإيديولوجيته الدينية، وإنما خاضه معبراً عن طموحات وآمال جيل جديد من السياسيين الأميركيين تشكلت مفاهيمه وقناعاته في زمن العولمة بأبعادها الفلسفية والإنسانوية كافة، ومستحضراً الرسالة الخالدة التي وضعها الآباء المؤسسون بأن تصبح ممارسة السياسة لخدمة البشر وليس العكس.3 مبادئ رئيسيةثلاثة مبادئ رئيسية تشكل ملامح هذا الجيل الجديد، ومن المتوقع أن تشكل فلسفة الحكم خلال الفترة الرئاسية الأولى لأوباما، ما لم يلحقها بفترة ثانية. أولها مبدأ «ما بعد الحزبية» Post-Partisan، وهو مبدأ لطالما أغضب الكثيرين من أصدقاء أوباما وفي مقدّمهم عالم الاقتصاد الأميركي الشهير بول كروغمان» الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد قبل أسابيع، وهو الذي نصح أوباما بضرورة أن يظهر، بحدّة، تمايزه الإيديولوجي عن غريمه الجمهوري جون ماكين، وأن يتجنب خلق أي فضاء مشترك مع الجمهوريين. بيد أن هذا الأخير لم يستمع لنصحه.

والمتتبع لخُطى أوباما يدرك أنه لم يكن ذا ثقل داخل حزبه حتى أوائل الألفية الجديدة، وهو الذي مُنع من حضور المؤتمر العام لحزبه عام 2000 بسبب عدم امتلاكه لبطاقة دعوة لحضور كبار الشخصيات في الحزب. صحيحٌ أن أوباما خرج من تحت مظلة حزبه كممثل له، ولكنه لم يأت من داخل «ماكينة» الحزب السياسية، ولم تصنعه تشابكاتها وتقاطعاتها، بل خرج من رحم السياسة المحلية Local Politics في مدينة شيكاغو.
وبفضل إيمانه بهذا المبدأ، نجح اوباما في تجنيد منافسيه داخل الحزب وخارجه للعمل لصالحه، وذلك على غرار ما حدث مع منافسته في الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون، التي انضمت إليه بأعجوبة، على رغم خسارتها المريرة في الانتخابات التمهيدية للحزب. كما نجح أوباما في إحداث قلاقل غير معهودة داخل معسكر الجمهوريين، ودفع ببعض أقطاب الحزب «العتيق» إلى تأييده علناً وذلك على غرار ما فعل وزير الخارجية السابق كولن باول وغيره. فضلاً عن إغواء جزء مهم من القاعدة الانتخابية للجمهوريين «المعتدلين» بالتصويت له، وذلك على نحو ما حدث في فرجينيا وفلوريدا.

ومن المتوقع أن يستمر أوباما في اتباع نفس المبدأ في تشكيل إدارته الجديدة، لذا ليس مستغرباً أن يتردد الحديث حول سعيه لضمّ هيلاري كلينتون لإدارته، فضلاً عن احتمالات إبقائه على وزير الدفاع الحالي روبرت غيتس في منصبه. الأكثر من ذلك، سوف يستعين أوباما بدعم منافسه الجمهوري جون ماكين داخل الكونغرس وذلك لحسم بعض القضايا التي يشترك فيها الطرفان مثل تحريم الإجهاض وحماية البيئة ومواجهة الاحتباس الحراري.

أما المبدأ الثاني فهو «الديموقراطية التفويضية» Deliberative Democracy، فهذا الجيل يؤمن بضرورة استعادة كلمة الديموقراطية لمعناها الرومانسي «القديم» باعتبارها تفويضاً مباشراً من الشعب، وذلك على غرار ديموقراطية أثينا المباشرة.

وقد تجلّى هذا المبدأ بوضوح في درجة التواصل غير المسبوقة التي حدثت بين أوباما وجمهوره، تلك التي يكعف على دراستها حالياً علماء وخبراء الاتصال السياسي في الجامعات الأميركية. وقد دفعت هذه الحال ملايين الأميركيين، خاصة من الشباب والمهمّشين والأقليات، الى تمويل قسط مهم من حملة أوباما الانتخابية بأرقام قياسية (جمع ما يقرب من 450 مليون دولار بفئة تبرع أقل من 200 دولار للشخص الواحد، وذلك من أصل 950 مليون دولار هي إجمالي ما جمعه طيلة حملته الانتخابية)، كما شجّعت الآلاف منهم على الذهاب الى صناديق الاقتراع ربما للمرة الأولى في حياتهم.
وقد ردّ أوباما جميل هؤلاء جميعاً، بأن زيّن خطاب تتويجه بالرئاسة بعبارة ذات إلهامٍ، وذلك حين قال: «.. لن أنسى إلى من يعود هذا النصر، إنه يعود لكم، إلى من تركوا منازلهم وعائلاتهم للقيام بأعمال قدمت لهم قليلا من المال والنوم، وإلى الشباب الذين تحدوا البرد القارس والحرّ اللاهب وقرعوا أبواب أناس غرباء تماما، ومن ملايين الأميركيين الذي تطوعوا ونظموا واثبتوا بعد أكثر من قرنين أن حكومة من الناس وبواسطة الناس ومن اجل الناس لم تختف عن وجه الأرض، هذا هو نصركم».عالم " ما بعد الإيدلوجيا"أما المبدأ الثالث فهو «البراغماتية الإيديولوجية»، وهو مبدأ يبدو غريباً، ليس فقط لتضاده المعرفي، ذاك أن الإيديولوجيا والبراغماتية لا تجتمعان، وإنما أيضا لأن هذا الجيل قد نشأ، ثقافياً ومعرفياً، في عالم «ما بعد الإيديولوجيا» بعد أن سقطت أعمدة برلين والكرملين الإيديولوجية. ففي كتابه «جرأة الأمل»، يشير أوباما إلى أن أحد أدوات تجديد الحزب الديموقراطي واستعادة مكانته لن تأتي إلا من خلال الانعتاق من «الأرثوذكسية» الإيديولوجية، وعدم التمترس خلف مواقف حادة تثير الانقسام الداخلي، فالمهم هو الوطن وليس الحزب بحسب تعبيره. وقد ساهم هذا المبدأ في تغيير قواعد اللعبة الانتخابية، وإعادة توزيع كتلها التصويتية، وذلك بضم فئات جديدة من الشباب والسود وذوي الاصول الاسبانية (المهاجرين من دول أميركا اللاتينية)، وذلك في مواجهة الكتلة المتماسكة من اليمين المسيحي والإنجيليين التي لعبت دوراً مهماً في ترجيح كفة الجمهوريين طيلة العقدين الماضيين.

وبذكاء شديد، لم يطرح أوباما شعارات إيديولوجية صارخة طيلة حملته الانتخابية، وتعمّد «الالتحاف» بغطاء الواقعية، مع إعطائه مسحة «وعظية» ألهمت الكثيرين من خلفه، وأعطته قبولاً نادراً حتى لدى خصومه. وقد تجلّى هذا المبدأ بوضوح في طبيعة القضايا التي وضعها أوباما في أعلى أجندته الانتخابية داخلياً وخارجياً.

وهو، وعلى عكس ما جرت العادة، لم يستهدف جمهور السياسة وصانعيها ومموليها، وإنما استهدف بالأساس تلك الكتلة «الصامتة» من الأميركيين، واتخذ من قضية «الفقر» مرتكزاً لحملته الانتخابية. وهي قضية اختلط لديه فيها الإيديولوجي مع السياسي، وهو الذي يؤمن بأن الطبقة الوسطى لم تصب بأذى طيلة تاريخها، إلا بسبب السياسات الاقتصادية للجمهوريين. وقد استلهم رؤيته لهذه القضية من الكتاب المتميز «الديموقراطية غير العادلة» Unequal Democracy لعالم السياسة المعروف لاري بارتلس بجامعة برنستون، الذي يشير إلى أن «مداخيل العائلات الفقيرة قد زاد ست مرات تحت حكم الديموقراطيين، وذلك مقارنة بالتدهور الذي حدث لها تحت حكم الجمهوريين».

ومن غير المتوقع أن يلجأ أوباما إلى علاج الوضع الاقتصادي المتأزم لبلاده من خلال التخندق «الإيديولوجي» خلف أفكاره اليسارية، وإنما سيسعى إلى إقامة مسافة واضحة بين الحكومة ومؤسساتها المالية بحيث تضمن للأولى قدراً من الرقابة «الوقائية»، وللثانية قدراً من الحرية المسؤولة. لذا يخطئ من يظن أن أوباما سوف يعيد العجلة إلى الوراء سبعة عقود من أجل استحضار صيغة «الاتفاق الجديد» The New Deal الذي وضعه الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت لمعالجة آثار أزمة «الكساد الكبير» أوائل الثلاثينات من القرن الماضي.

«جيل» أوباما، هو الذي فاز صبيحة الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر)، وهو جيل اللحظة «العالمية» الراهنة التي تعكس مخاضاً نادر الحدوث، سياسياً واقتصادياً وحضارياً، وسيكون عليه إعادة نحت مضامين جديدة للسياسة وأدواتها، انطلاقاً من الإيمان بضرورة اكتمال حداثة العقل البشري وتنقيته من شوائب المتهوّرين شرقاً وغرباً.

المصدر: جريدة الحياة اللندنية، والكاتب أكاديمي مصريتعليقات حول الموضوع
 
مواد ذات صلة:
اتفاق بين الحريري وبري على نزع الصور والشعارات الحزبية...
 
كلمات البحث:
, مابعد , الحزبية , الديقراطية , التفويضية , تشكّل , ملامح , أوباما , أربعة , أسابيع، , كانت , العرب، , بخاصة , مثقفوها , وفضائيوها، , تلعن , النموذج , الأميركي , وتبشّر , بسقوطه , وذلك , بفعل , الأزمة , المالية , التي , ضربت , الاقتصاد , العالمي , تزال , توابعها , مستمرة , ومنذ , أسبوعين , تحوّل , الجميع
الأكثر شعبية
نشر شريط يحتوي على تحقيق مع أحد معتقلي غوانتانامو لأول مرة نشر شريط يحتوي على تحقيق مع أحد معتقلي غوانتانامو لأول مرة...
إسرائيل تواصل قصف غزة لليوم الثالث.. وتدمر  الجامعة الإسلامية إسرائيل تواصل قصف غزة لليوم الثالث.. وتدمر "الجامعة الإسلامية"...
مصر تمنع قافلة مساعدات طبية لغزة وتوقف 30 ناشطاً بينهم نواب مصر تمنع قافلة مساعدات طبية لغزة وتوقف 30 ناشطاً بينهم نواب...
إعصار خطر يضرب تكساس ويهدد سكانا رفضوا أوامر الإجلاء إعصار خطر يضرب تكساس ويهدد سكانا رفضوا أوامر الإجلاء...
الأبخاز يهاجمون جورجيا وإعلان حالة حرب إثر معارك ضد روسيا الأبخاز يهاجمون جورجيا وإعلان حالة حرب إثر معارك ضد روسيا...
إسرائيل تتأهب بعد تعهد المستوطنين بالانتقام لإخلاء منزل في الخليل إسرائيل تتأهب بعد تعهد المستوطنين بالانتقام لإخلاء منزل في الخليل...
100 ألف من  الصحوة  ينتقلون تدريجيا إلى سلطة حكومة العراق 100 ألف من "الصحوة" ينتقلون تدريجيا إلى سلطة حكومة العراق...
تشاؤم فلسطيني ودعوة أميركية لإتمام عملية السلام تشاؤم فلسطيني ودعوة أميركية لإتمام عملية السلام...
بروكسي | موقع بروكسي 2009تردد قنوات النايل ساتالقائمة البريدية للبوابة الذكيةبرامج الانترنت برامج مكتبية إدوات خدمية وتعاريف قطع جهاز برامج الحماية
برامج الرسوم والتصاميم برامج نسخ الاسطوانات برامج لأصحاب المواقع برامج البريد الالكتروني برامج الملتيميديا حافظات شاشة وخلفيات برامج جوالات Nokia نوكيا
برامج منوعة /غير مصنفه البوابة السياسيةالبوابة الاقتصاديةالبوابة الرياضيةبوابة المرأةكاريكاتيرأخبار خفيفة
أخبار تقنيةمن السعوديةمكتبة البرامجفن وترفيهعالم السياراتالبوابة الاسلاميةالبوابة الطبية
بوابة الأفلام

POWERED BY Smart-Gate  |Sitemap|Sitemap2 |Sitemap3|Sitemap4
حقوق النشر محفوظة لشبكة المميزون العربية © 2002-2009

فكرة وبرمجة المسافر شبكة المميزون العربية ، ساعد في التصميم صهيب- سما فوتوشوب

الاستضافة مقدمة من المصممون للاستضافة والتصميم

توقيت البوابة: الرياض GMT+3