لم يدر بخلد الحسين بن عمر حين واصل مشوار تعليمه إلى الجامعة ثم الدراسات فوق الجامعية، أن ينتهي به المطاف عارضا شهاداته للبيع أمام تمثال ابن خلدون.
وبدا الأمر بالنسبة للمارة في ساحة الاستقلال وسط العاصمة التونسية الأربعاء الماضي وكأنه "مسرحية" في الكوميديا السوداء، فقد وقف بن عمر (30 عاما) أمام تمثال ابن خلدون ليعرض شهادتي البكالوريوس والماجستير للبيع مقابل 5 دنانير للواحدة.
وأثار تصرف بن عمر، الناشط في اتحاد الطلاب التونسي انتباه المارة الذين تجمعوا حوله وهو يرفع لافتات مكتوب عليها "لا لبطالة أصحاب الشهادات"، و"الحرمان من حق العمل بسبب العمل النقابي". وقال بن عمر للمارة "لم يعد لهذه الشهادات أي قيمة لدي بعد أن حرمت من حق العمل لسنوات".
وكان هذا الناشط قد حصل على البكالوريوس في الإعلام في 2001، ثم الماجستير في نظم الاتصالات والشبكات في 2003، لكنه لم يتمكن من الحصول على عمل. وبعد زهاء 15 دقيقة على التجمع الصغير الذي شكله في ساحة الاستقلال، اقتاده رجال الأمن إلى المخفر .